الذهبي
349
سير أعلام النبلاء
قراءة ، عن عبد المعز بن محمد ، أنبأنا أبو الفضل محمد بن إسماعيل ، أنبأنا محلم ابن إسماعيل ، أنبأنا الخليل بن أحمد السجزي ، حدثنا محمد بن إسحاق ، حدثنا قتيبة ، حدثنا المفضل ، عن عقيل ، عن ابن شهاب ، عن عروة ، عن عائشة ، أن النبي صلى الله عليه وسلم : " كان إذا أوى إلى فراشه كل ليلة ، جمع كفيه ، ثم نفث فيهما ، فقرأ فيهما * ( قل هو الله أحد ) * و * ( قل أعوذ برب الفلق ) * و * ( قل أعوذ برب الناس ) * ثم مسح بهما ما استطاع من جسده ، بدأ بهما على رأسه ووجهه ، وما أقبل من جسده يفعل ذلك ثلاث مرات " . أخرجه البخاري ( 1 ) عن قتيبة بن سعيد مثله . وقد وقع لنا جملة صالحة من عالي حديث الزهري وقد طالت هذه الترجمة وبقيت أشياء ، والله الموفق . قال محمد بن سعد : أخبرني الحسين بن المتوكل العسقلاني ، قال : رأيت قبر الزهري بأدما وهي خلف شغب وبدا ( 2 ) ، وهي أول عمل فلسطين ، وآخر عمل الحجاز ، وبها ضيعة للزهري ، رأيت قبره مسنما مجصصا . قال يحيى القطان : توفي الزهري سنة أربع أو ثلاث وعشرين ومئة ، تابعه أبو عبيد ، ويحيى بن معين . وقال عدة : مات سنة أربع . قال معن بن عيسى : حدثنا ابن أخي الزهري ،
--> ( 1 ) 9 / 56 في فضائل القرآن : باب فضل المعوذات ، وأخرجه الترمذي في " الشمائل " ( 254 ) من طريق قتيبة أيضا . ( 2 ) في معجم البلدان : شغب : ضيعة خلف وادي القرى كانت للزهري وبها قبره ينسب إليها . زكريا بن عيسى الشغبي مولى الزهري روى نسخة عن الزهري ، عن نافع وقال في بدا : واد قرب أيلة من ساحل البحر ، وقيل : بوادي القرى ، وقيل : بوادي عذرة قرب الشام ، قال كثير : وأنت التي حببت شغبا إلى بدا * إلي وأوطاني بلاد سواهما حللت بهذا حلة ثم حلة * بهذا فطاب الواديان كلاهما